{"id":"55986","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:37 (jilid 5 hlm. 346)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":346,"display_text":": ﴿وَكَفَّلَهَا﴾، فحُجةٌ دالةٌ على ضَعْفِ احتيال المُحتجِّ بها، وذلك أنه غيرُ مُمْتَنِعٍ ذو\nعقلٍ من أن يقولَ قائلٌ: كفَّل فلانٌ فلانًا فكَفَله فلانٌ. فكذلك القولُ في ذلك: ألْقَى القومُ أقلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مريمَ بتَكْفيل الله إياه بقضائه الذي يَقْضِي بينَهم فيها، عندَ إلقائِهم الأقلام.\nوكذلك اخْتَلَفتِ القَرَأَةُ في قراءةِ ﴿زَكَرِيَّا﴾؛ فقرأَتْه عامةُ قرأة المدينة بالمدِّ، وقَرأَتْه عامةُ قَرأةِ الكوفة بالقصْر. وهما لُغَتان مَعْروفتان وقراءتان مُسْتَفِيضتان في قرأةِ المسلمين، وليس في القراءة بإحداهما خلافٌ لمعنى القراءةِ الأُخْرَى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فهو مُصِيبٌ.\nغير أن الصوابَ عندَنا إذا مُدَّ \"زكريا\"، أن يُنْصَبَ بغيرِ تَنْوينِ؛ لأنه اسمٌ مِن أسماءِ العَجَم لا يُجْرَى، ولأن قراءتنا في ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ بالتشديد وتَثْقيل الفاءِ، فـ \"زكرياءُ\" مَنصوبٌ بالفعل الواقع عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}