{"id":"56009","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:38 (jilid 5 hlm. 360)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":38,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":360,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)﴾.\nأما قولُه: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾. فمعناه: عند ذلك - أي: عندَ رؤيةِ زكريا ما رأى عندَ مريمَ من رزقِ اللهِ الذي رَزَقها، وفَضْلِه الذي آتاها من غيرِ تَسَبُّبِ أحدٍ من الآدَميِّين في ذلك لها، ومُعايَنَتِه عندها الثمرةَ الرَّطْبة التي لا تكونُ في حين رؤيته إياها عندها في الأرض - طمع [في الولد] مع كِبَر سِنِّه، من المرأةِ العاقرِ، فرَجا أن يَرْزُقه اللهُ منها الولدَ مع الحالِ التي هما بها، كما رزَق مريمَ على تَخَلِّيها من الناسِ ما رَزَقها؛ من ثمرةِ الصيفِ في الشتاءِ، وثمرة الشتاءِ في الصيفِ، وإن لم يكنْ مثلُه مما جَرَتْ بوجوده - في مثل ذلك الحين - العاداتُ في الأرضِ، بل المعروفُ في الناسِ غيرُ ذلك، كما أن ولادةَ العاقرِ غيرُ الأمرِ الجاريةِ به العاداتُ في الناسِ، فرَغِب إلى اللهِ جلَّ ثناؤُه في الولدِ، وسأَله ذُرِّيَّةً طيبةً،","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}