{"id":"56014","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:38 (jilid 5 hlm. 362)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":38,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":362,"display_text":"في هذا الموضعِ واحدٍ. وذلك أن الله ﷿ قال في موضعٍ آخَرَ مُخْبِرًا عن دعاءِ زكريا: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ [مريم: ٥]. ولم يَقُلْ: أولياءَ. فدلَّ على أنه سأل واحدًا، وإنما أَنَّثَ ﴿طَيِّبَةً﴾ لتأنيثِ الذُّرِّيةِ، كما قال الشاعرُ:\nأبوك خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرى … وأنت خَلِيفَةٌ ذاكَ الكَمالُ\nفقال: وَلَدَتْه أُخْرَى. فأَنَّث وهو ذكرٌ؛ لتأنيث لفظ \"الخليفة\"، كما قال الآخر:\nفما تَزْدَرِى مِن حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ … سُكاتٍ إذا ما عَضَّ ليس بأَدْرَدَا\nفأَنَّثَ الجَبَلِيَّة لتأْنيثِ لفظِ الحَيَّة، ثم رجَع إلى المعنى فقال: إذا ما عَضُ؛ لأنه كان أراد حَيَّةً ذَكَرًا. وإنما يجوزُ هذا فيما لم يقع عليه: \"فلانٌ\" من الأسماءِ، كالدَّابةِ والذُّرِّيةِ والخَليفةِ، فأما إذا سُمِّي رجلٌ بشيءٍ من ذلك، فكان في معنى \"فلان\" لم يَجُزْ تأنيثُ فعله ولا نَعْتِه.\nوأما قولُه: ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾. فإن معناه: إنك سامعٌ الدعاءَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}