{"id":"56018","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:39 (jilid 5 hlm. 365)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":365,"display_text":"من الناسِ. وإنما سَمِعه من رجلٍ واحدٍ. وقد قيل: إن منه قولَه: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. والقائلُ كان فيما ذُكِر واحدًا، وقولَه: ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾ [الروم: ٣٣]. والناسُ بمعنَى واحدٍ، وذلك جائزٌ عندهم فيما لم يُقْصَدْ فيه قَصْدُ واحدٍ.\nوإنما الصوابُ من القولِ عندى في قراءةِ ذلك أنهما قراءتان معروفتان - أعنى التاء والياءَ - فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمُصِيبٌ؛ وذلك أنه لا اختلافَ في معنى باختلافِ القراءتَين، وهما جميعًا فَصِيحتان عندَ العربِ، وذلك أن الملائكةَ إن كان مُرَادًا بها جبريل، كما رُوِى عن عبدِ اللهِ، فإن التأنيثَ في فعلِها فصيحٌ في كلامِ العرب، لِلَفْظِها إن تَقدَّمَها الفعلُ، وجائزٌ فيه التذكيرُ لمعناها، وإن كان مُرادًا بها جمعُ الملائكةِ، فجائزٌ في فعلِها التأنيثُ وهو قَبلَها لِلفْظها، وذلك أن العربَ إذا قدَّمت على الكثيرِ من الجماعةِ فعْلَها أَنَّثَتْه، فقالت: قالت النساءُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}