{"id":"56019","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:39 (jilid 5 hlm. 365)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":365,"display_text":"الملائكةِ، فجائزٌ في فعلِها التأنيثُ وهو قَبلَها لِلفْظها، وذلك أن العربَ إذا قدَّمت على الكثيرِ من الجماعةِ فعْلَها أَنَّثَتْه، فقالت: قالت النساءُ. وجائزٌ التذكيرُ في فعلِها بناءً على الواحدِ إذا تقَدَّم فعله، فيقال: قال الرجالُ.\nوأما الصوابُ من القولِ في تأويلِه، فأنْ يقال: إن الله جلَّ ثناؤه أخبرَ أن الملائكةَ نادَته، والظاهرُ من ذلك أنها جماعةٌ من الملائكةِ دونَ الواحدِ، وجبريلُ واحدٌ، فلن يجوزَ أن يُحْمَلَ تأويلُ القرآنِ إلا على الأظهرِ الأكثرِ من الكلامِ المُستعملِ في أَلْسُنِ العربِ دونَ الأقلِّ، ما وُجد إلى ذلك سبيلٌ، ولم تَضْطَرَّنا حاجةٌ إلى صَرْفِ ذلك إلى أنه بمعنى واحدٍ، فيُحْتاج له إلى طَلَبِ المَخْرَجِ بالخفيِّ من الكلامِ والمعانى.\nوبما قُلنا في ذلك من التأويلِ قال جماعةٌ من أهل العلم؛ منهم قتادةُ والربيع ابن\nأنسٍ وعِكرمةُ ومجاهدٍ وجماعةٌ غيرُهم، وقد ذكَرنا ما قالوا من ذلك فيما مَضَى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}