{"id":"56022","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:39 (jilid 5 hlm. 367)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":367,"display_text":"بَ تُعْمِلُ حينئذٍ النداء في \"أن\"، وتُبْطِلُه عنها. أما الإبطالُ؛ فلأنّه بطل عن العمل في المُنادى قبله، فأسْلكوا الذي بعدَه مَسْلكَه في بُطولِ عملِه. وأمّا الإعمالُ؛ فلأنَّ النداءَ فعلٌ واقعٌ كسائرِ الأفعالِ.\nوأما قراءتُنا، فليس نداءُ زكريا بـ (يا زكريا) مُعْتَرَضًا به بينَ ﴿أَنَّ﴾ وبين قوله: ﴿فَنَادَتْهُ﴾، وإذ لم يكن ذلك بينهما، فالكلام الفصيح من كلام العربِ إذا نصَبَت بقول: ناديت. اسمَ المنادى وأوقعوه عليه، أن يوقِعوه كذلك على \"أن\" بعده، وإن كان جائزًا إبطالُ عمله. فقولُه: ﴿فَنَادَتْهُ﴾ قد وقع على مَكْنِيِّ \"زكريّا\"، فكذلك الصوابُ أن يكون واقعًا على ﴿أَنَّ﴾ وعاملًا فيها، مع أن ذلك هو القراءةُ المُستفيضة في قرأة أمصارِ الإسلام، ولا يُعتَرضُ بالشاذِّ على الجماعة التي تجيءُ مَجِيءَ الحُجَّةِ.\nوأما قوله: ﴿يُبَشِّرُكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}