{"id":"56023","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:39 (jilid 5 hlm. 367)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":367,"display_text":"ا، مع أن ذلك هو القراءةُ المُستفيضة في قرأة أمصارِ الإسلام، ولا يُعتَرضُ بالشاذِّ على الجماعة التي تجيءُ مَجِيءَ الحُجَّةِ.\nوأما قوله: ﴿يُبَشِّرُكَ﴾. فإن القرأَةَ اختلَفت في قراءتِهِ؛ فَقَرَأَته عامةُ قَرَأَةِ أهل المدينةِ والبصرة: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾ بتَشْدِيدِ الشينِ وضَمِّ الياءِ، على وَجْهِ\nتَبْشيرِ اللهِ زكريّا بالولد، من قولِ الناسِ: بَشَّرَتْ فلانًا البُشْرَى بكذا وكذا. أي: أتَتْه بشاراتُ البُشَرَاءِ بذلك.\nوقرَأ ذلك جماعةٌ مِن قَرأَةِ الكوفة وغيرُهم: (إِنَّ اللَّهَ يَبْشُرُكَ) بفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الشين وتخْفيفِها، بمعنى أن الله يَسُرُّكَ بولدٍ يَهَبُهُ لك، من قول الشاعرِ:\nبَشَرْتُ عِيالى إِذْ رأيتُ صَحِيفةً … أَتَتْكَ مِن الحَجاجِ يُتْلَى كِتابُها\nوقد قيل: إِنَّ \"بَشَرْتُ\" لغةُ أهلِ تِهامةَ مِن كِنانةَ وغيرهم من قريشٍ، وأنهم يقولون: بَشَرْتُ فلانًا بكذا، فأنا أبشُرُه بَشْرًا. و: هل أنتَ باشِرٌ بكذا؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}