{"id":"56025","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:39 (jilid 5 hlm. 369)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":369,"display_text":"ُ الرحمنِ بنُ أبي حَمَّادٍ، عن مُعاذٍ الكُوفيِّ، قال: مَن قرَأ: ﴿يُبَشِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ٢١]. مُثَقَّلَةً، فإنه من البِشارةِ. ومَن قرَأ: (يَبشُرُهم). مُخَفَّفَةٌ بنَصْبِ الياء، فإنه من السرور يَسُرُّهم.\nوالقراءةُ التي هي القراءةُ عندنا في ذلك ضَمُّ الياء وتشديدُ الشين، بمعنى التَّبشير؛ لأن ذلك هي اللغةُ السائرةُ والكلامُ المستفيضُ المعروفُ في الناسِ، مع أنّ جميعَ قرأةِ الأمصارِ مُجْمِعون في قراءة: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [الحجر: ٥٤]. على التشديدِ.\nوالصوابُ في سائرِ ما في القرآنِ مِن نظائرِه أن يكونَ مثلَه في التشديدِ وضَمِّ الياء.\nوأما ما رُوى عن معاذٍ الكوفيِّ مِن الفرق بينَ معنى التخفيفِ والتشديدِ في ذلك، فلم نَجِدْ أهلَ العلمِ بكلامِ العربِ يَعْرِفونه من وجهٍ صحيحٍ، فلا معنَى لما حُكِى من ذلك عنه، وقد قال جريرُ بنُ عطيةَ:\nيا بِشْرُ حُقَّ لوجْهِكَ التَّبْشِيرُ … هَلَّا غَضبتَ لنا وأنت أميرُ\nفقد عُلِم أنه أراد بقوله: التبشيرُ. الجمالَ والنَّضارة والسرور. فقال: التبشيرُ. ولم يقل: البِشْرُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}