{"id":"56063","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:42 (jilid 5 hlm. 392)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":392,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢)﴾.\nيعنى بذلك جل ثناؤُه: والله سميعٌ عليمٌ إذ قالت امرأة عمران ربِّ إنى نذرتُ لك ما في بطنى مُحررًا، وإذ قالت الملائكةُ يا مريمُ إِنَّ الله اصطفاكِ.\nومعنى قوله: ﴿اصْطَفَاكِ﴾: اختاركِ واجْتَباكِ لطاعته وما خصَّكِ به من كرامته\nوقولُه: ﴿وَطَهَّرَكِ﴾. يعنى: طهَّر دِينَكَ مِن الرِّيَبِ والأَدْناسِ التي في أديانِ\nنساءِ بنى آدمَ، ﴿اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ يعني: اختاركِ على نساءِ العالمين في زمانِك بطاعتِك إياه، ففضَّلك عليهم.\nكما رُوِى عن رسولِ الله ﷺ أنه قال: \"خيرُ نسائِها مريمُ بنتُ عمرانَ، وخيرُ نسائِها خديجة بنتُ خُوَيْلِدٍ\" يعنى بقوله: \"خيرُ نسائها\": خيرُ نساءِ أهلِ الجنةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}