{"id":"56077","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:44 (jilid 5 hlm. 401)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":401,"display_text":"بـ \"الغيب\"، أنها من خفيِّ أخبارِ القومِ التي لم تَطَّلِعْ أنت يا محمدُ عليها ولا قومُك، ولم يَعْلَمُها إلا قليلٌ مِن أحبارِ أهلِ الكتابَين ورُهبانهم.\nثم أخبر تعالى ذكره نبيَّه محمدًا ﷺ أنه أوْحَى ذلك إليه حُجَّةً على نبوَّته، وتحقيقًا لصدقِه، وقطعًا منه به عذرَ مُنْكِرِى رسالتِه من كفَّارِ أهل الكتابَين الذين يعلَمون أن محمدًا لم يصل إلى علم هذه الأنباء مع خفائها، ولم يُدْرِكْ معرفتها معَ خمولِها عندَ أهلها، إلا بإعلامِ الله ذلك إيَّاه، إذ كان معلومًا عندَهم أن محمدًا ﷺ أُمِّيٌّ لا يَكْتُبُ فيقْرَأَ الكتبَ، فيَصِلَ إلى علمِ ذلك من قِبَل الكتبِ، ولا صاحَب أهل الكتب فيأخُذَ علمَه مِن قِبَلِهم.\nوأمَّا \"الغيبُ\" فمصدرٌ مِن قولِ القائلِ: غاب فلانٌ عن كذا، فهو يَغِيبُ عنه غَيْبًا وغَيْبَةٌ.\nوأمَّا قولُه: ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}