{"id":"56080","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:44 (jilid 5 hlm. 402)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":402,"display_text":"ذلك إليهم إيماءً، ويكونُ بكتابٍ، ومِن ذلك قولُه: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١]: يُلْقُون إليهم ذلك وسوسةً. وقوله: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]: أُلْقِى إليَّ بمجيءِ جبريلَ ﵇ به إليَّ من عندِ اللهِ ﷿.\nوأمَّا الوحيُ، فهو الواقعُ مِن المُوحِى إلى المُوحَى إليه، ولذلك سمَّت العربُ الخَطَّ والكتابَ وحيًا؛ لأنه واقعٌ فيما كُتِب ثابتٌ فيه، كما قال كعبُ بنُ زُهيرٍ:\nأتى العُجم والآفاقَ منه قَصائدٌ … بَقِينَ بَقَاءَ الوَحْيِ فِي الحَجَرِ الْأَصَمّ\nيعنى به الكتابَ الثابتَ في الحَجَرِ. وقد يقالُ في الكتابِ خاصَّةً إذا كتَبه الكاتبُ: \"وَحَى\"، بغير ألفٍ، ومنه قولُ رُؤْبَةَ:\nكأنه بَعْدَ رِياحٍ تَدْهَمُهُ\nومُرْثَعِنَّاتِ الدُّجُونِ تَثِمُهْ\nإنجيلُ أحبارٍ وَحَى مُنَمْنِمُهُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}