{"id":"56085","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:44 (jilid 5 hlm. 405)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":405,"display_text":"مَرْيَمَ﴾. لأن إلقاءَ المستهمين أقلامَهم على مريمَ إنما كان لِيَنْظُروا أيُّهم أوْلَى بكفالتِها وأحقُّ. ففى قولِه ﷿: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾. دَلالةٌ على محذوفٍ من الكلامِ، وهو: لينظُروا أَيُّهم يَكْفُلُ، ولِيَتَبَيَّنوا ذلك ويَعْلَموه.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن الواجبَ في ﴿أَيُّهُمْ﴾ النصبُ، إذ كان ذلك معناه، فقد ظنَّ خطأً، وذلك أن النظرَ والتبيُّنَ والعلمَ مع \"أيّ\" يَقْتَضِى استفهامًا واستخبارًا، وحظُّ \"أي\" في الاستخبار الابتداءُ، وبُطولُ عمَلِ المسألةِ والاستخبارِ عنه. وذلك أن معنى قولِ القائلِ: لأَنْظُرَنَّ أَيُّهم قام: لأَسْتَخْبِرَنَّ الناسَ أيُّهم قام. وكذلك قولُهم: لأَعْلَمَنَّ.\nوقد دَلَّلنا فيما مضَى قبلُ أن معنى \"يَكْفُلُ\": يَضُمُّ، بما أَغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضع","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}