{"id":"56086","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:44 (jilid 5 hlm. 405)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":405,"display_text":"القولُ في تأويل قولِه: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)﴾.\nيعنى بذلك جل ثناؤُه: وما كنتَ يا محمدُ عندَ قومِ مريمَ إذ يَخْتَصِمون فيها أيُّهم أحقُّ بها وأَوْلَى. وذلك من الله ﷿ وإن كان خطابًا لنبيِّه ﷺ، فتوبيخٌ منه ﷿ للمكذِّبين به مِن أهلِ الكتابَين. يقولُ: كيفَ يَشُكُّ أهل الكفرِ بك منهم وأنت تُنْبِئُهم هذه الأنباءَ ولم تَشْهَدْهم، ولم تكنْ معَهم يومَ فعَلوا هذه الأمورَ، ولستَ ممّن قرَأ الكتبَ فعلِم نبأَهم، ولا جالَس أهلَها فسمِع خبرَهم.\nكما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزُّبَيْرِ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ أَي: ما كنتَ معَهم إذ يختصِمون فيها. يُخْبِرُه بخفيِّ ما كتَموا منه مِن العلمِ عندَهم؛ لتحقيق نبوَّتِه، والحُجَّةِ عليهم لما يأتيهم به ممّا منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}