{"id":"56089","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:45 (jilid 5 hlm. 407)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":407,"display_text":"كنْ\".\nفسمَّاه اللهُ ﷿ كلمتَه لأنه كان عن كلمتِه، كما يقالُ لِما قدَّر اللهُ مِن شيءٍ: هذا قدرُ اللهِ وقضاؤُه. يعني به: هذا عن قدرِ اللهِ وقضائه حدَث. وكما قال جلّ ثناؤُه: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [النساء: ٤٧، والأحزاب: ٣٧] يعنى به: ما أمَر اللهُ به، وهو المأمورُ الذي كان عن أمرِ الله ﷿.\nوقال آخرون: بل هي اسمٌ لعيسى، سمَّاه الله بها كما سمَّى سائرَ خلقِه بما شاء مِن الأسماءِ.\nورُوى عن ابن عباسٍ أنه قال: الكلمةُ هي عيسى.\nحدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾.\nقال: عيسى هو الكلمةُ مِن اللهِ.\nوأقربُ الوجوه إلى الصواب عندى القولُ الأوّلُ، وهو أن الملائكةَ بشَّرت مريمَ بعيسى عن الله ﷿ برسالته وكلمته التي أمرها أن تُلْقِيَها إليها، أن\nالله خالقٌ منها وَلدًا من غيرِ بَعْل ولا فَحْلٍ؛ ولذلك قال ﷿: ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}