{"id":"56090","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:45 (jilid 5 hlm. 407)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":407,"display_text":"بعيسى عن الله ﷿ برسالته وكلمته التي أمرها أن تُلْقِيَها إليها، أن\nالله خالقٌ منها وَلدًا من غيرِ بَعْل ولا فَحْلٍ؛ ولذلك قال ﷿: ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ﴾. فذكَّر، ولم يقلْ: اسمُها. فيُؤَنَّثَ، و \"الكلمةُ\" مونثةٌ؛ لأن الكلمةَ غيرُ مقصودٍ بها قصدُ الاسم الذي هو بمعنى \"فلانٍ\" وإنما هي بمعنى البِشارةِ، فذُكِّرت كنايتُها كما تُذَكَّرُ كنايةُ \"الذُّرِّيَّةِ\" و \"الدابَّةِ\" و \"الألقابِ\"، على ما قد بيّنَّاه قبلُ فيما مضَى.\nفتأويل ذلك كما قلنا آنفًا من أن معنى ذلك: إن الله يُبَشِّرُكِ بِبُشْرَى. ثم بيَّن عن البشرى أنها ولدٌ اسمُه المسيحُ.\nوقد زعَم بعضُ نحويِّي البصرةِ أنه إنما ذكَّر فقال: ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ﴾. وقد قال: ﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾. والكلمةُ عندَه هي عيسى؛ لأنه في المعنى كذلك، كما قال جلّ ثناؤُه: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا﴾ [الزمر: ٥٦] ثم قال: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا﴾ [الزمر: ٥٩] وكما يقالُ: ذو الثُّدَيَّةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}