{"id":"56095","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:45 (jilid 5 hlm. 410)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":410,"display_text":"القولُ في تأويل قولِه: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)﴾\nيعني بقوله: ﴿وَجِيهًا﴾: ذا وجهٍ ومنزلةٍ عاليةٍ عندَ اللهِ وشرَفٍ وكَرامةٍ. ومنه يقالُ للرجل الذي يَشْرفُ وتُعَظِّمُه الملوك والناسُ: وجيهٌ. يقالُ منه: ما كان فلانٌ وجيهًا، ولقد وَجُهَ وَجاهةٌ، وإن له لوَجهًا عندَ السلطانِ وجَاهًا ووَجَاهةً. و \"الجاه\" مقلوبٌ، قلبت واؤه من أوَّلِه إلى موضعِ العينِ منه، منه، فقيل: جاه. وإنما هو وجهٌ، \"وفَعَلَ\" مِن الجاهِ: جاهَ يَجُوهُ، مسموعٌ مِن العربِ: أخافُ أَن يَجُوهَني بأكثرَ مِن هذا. بمعنَى: أن يَسْتَقْبِلَني في وجهي بأعظمَ منه.\nوأمَّا نصبُ \"الوَجيهِ\" فعلَى القطعِ مِن \"عيسى\"؛ لأن \"عيسى\" معرفةٌ، و \"وجيه\" نَكِرةٌ، وهو من نعتِه، ولو كان مخفوضًا على الرَّدِّ على \"الكلمةِ\" كان جائزًا.\nوبما قلنا مِن أن تأويلَ ذلك: وجيهًا في الدنيا والآخرة عند الله.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}