{"id":"56107","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:48 (jilid 5 hlm. 416)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":416,"display_text":"نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ كأنه قال: ذلك مِن أنباءِ الغيبِ نوحِيه إليك، ونُعَلِّمُه الكتابَ. وقالوا: ما بعد ﴿نُوحِيهِ﴾ في صِلتِه إلى قولِه: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. ثم عطَف بقوله: (ونُعَلِّمُه) عليه.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أنهما قراءتان مختلفتان غيرُ مختلفتَي المعانى، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فهو مصيبٌ الصوابَ في ذلك؛ لاتفاقِ مَعْنَيِي القراءتين في أنه خبرٌ عن الله بأنه يُعَلِّمُ عيسى الكتابَ وما ذكَر أنه يُعلِّمُه.\nوهذا ابتداءُ خبرٍ من الله ﷿ لمريمَ ما هو فاعلٌ بالولدِ الذي بشَّرها به من الكرامةِ ورفعةِ المنزلةِ والفضيلةِ، فقال: كذلك اللهُ يَخْلُقُ منكِ ولدًا مِن غيرِ فَحلٍ ولا بَعلٍ فيُعَلِّمه الكتابَ، وهو الخطُّ الذي يخطُّه بيده، والحكمةَ، وهى السنةُ التي نوحِيها إليه في غيرِ كتابٍ، والتوراةَ، وهي التوراةُ التي أُنْزِلت على موسى، كانت فيهم من عهدِ موسى، والإنجيلَ، إنجيلُ عيسى ولم يكنْ قَبلَه، ولكنَّ الله أخبَر مريمَ قبلَ خلقِ عيسى أنه مُوحيه إليه، وإنما أخبَرَها بذلك، فسمّاه لها؛ لأنها قد","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}