{"id":"56113","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:49 (jilid 5 hlm. 419)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":419,"display_text":"لمّا خافت أمُّه عليه، حُمَيِّرٍ على حُميِّرٍ لها، ثم خرَجت به هاربةً.\nوذُكر أنه لمّا أراد أن يَخْلُقَ الطيرَ من الطينِ سألهم: أيُّ الطيرِ أشدُ خلقًا؟ فقيل له: الخُفّاشُ.\nكما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قوله: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا﴾. قال: أيُّ الطيرِ أَشدُّ خلقًا؟ قالوا: الخُفاشُ، إنما هو لحمٌ. قال: ففعَل.\nفإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾ وقد قيل: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْر﴾؟\nقيل: لأن معنى الكلام: فأَنْفُخُ في الطيرِ. ولو كان ذلك: فأَنْفُخُ فيها. كان صحيحًا جائزًا، كما قال في المائدةِ: ﴿فَتَنْفُخُ فِيهَا﴾ [المائدة: ١١٠]. يريدُ: فتَنْفُخُ في الهيئةِ.\nوقد ذُكِر أن ذلك في إحدى القراءتين: (فأنْفُخُها) بغير \"في\". وقد تَفْعَلُ العربُ مثلَ ذلك، فتقولُ: رُبَّ ليلةٍ قد بتُّها، وبتُّ فيها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}