{"id":"56121","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:49 (jilid 5 hlm. 425)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":425,"display_text":"لُغَه بلَغه، ومَن لم يُطِقْ منهم ذلك أتاه عيسى يَمْشِى إليه، وإنما كان يُداوِيهم بالدعاءِ إلى اللهِ.\nوأما قولُه: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ﴾. فإنه يَعْنى: وأُخبِرُكم بما تأْكلون ممّا لم أُعاينْه وأشاهدْه معكم في وقتِ أكلِكُمُوه، ﴿وَمَا تَدَّخِرُونَ﴾. يعْنى بذلك: وما تَرْفَعونه فتُخَبِّئُونه ولا تَأْكُلُونه. يُعْلِمُهم أن مِن حُجَّتِه أيضًا على نبوّتِه - مع المعجزاتِ التي أعلَمهم أنه يأتى بها حُجّةٌ على نُبُوَّتِه وصدقِه في خبَرِه أن الله أرسلَه إليهم؛ مِن خلقِ الطيرِ مِن الطينِ، وإبراءِ الأكْمَهِ والأبرصِ، وإحياءِ الموتَى بإذنِ اللهِ، التي لا يُطِيقُها أحدٌ مِن البشرِ إلا مَن أعطاه اللهُ ذلك؛ عَلَمًا له على صدقِه، وآيةً له على حقيقةِ قولِه، مِن أنبيائِه ورسلِه، ومَن أحِبَّ مِن خلقِه - إنباءَه عن الغيبِ الذي لا سبيلَ لأحدٍ من البشرِ الذين سبيلُهم سبيلُه، عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}