{"id":"56162","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:52 (jilid 5 hlm. 444)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":52,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":444,"display_text":"ك الاسمُ لهم، واسْتُعْمِل حتى صار كلُّ خاصةٍ للرجلِ مِن أصحابِه وأنصارِه حَوَارِيَّه، ولذلك قال النبي ﷺ: \"لكلِّ نبيٍّ حَوارِيٌّ، وحَوارِيَّ الزبيرُ\". يعنى خاصتُه، وقد تُسَمِّي العربُ النساء اللَّواتي مَساكنُهن القرَى والأمصارُ: \"حَوَارِيَّاتٍ\"، وإنما سُمِّينَ بذلك لغلبةِ البياضِ عليهن، ومن ذلك قولُ أبي جَلْدةَ اليَشْكُريِّ:\nفقلْ للحَواريَّاتِ يَبْكِين غيرَنا … ولا تَبْكِنا إلا الكلابُ النَّوابِحُ\nويعنى بقولِه: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾: قال هؤلاء الذين صفتُهم ما ذكَرْنا مِن تبْيِيضِهم الثيابَ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾: صدَّقْنا باللهِ واشهَد أنت يا عيسى بأننا مسلمُون.\nوهذا خبرٌ من اللهِ ﷿ أن الإسلامَ دينُه الذي ابْتَعَث به عيسى والأنبياءَ قبلَه، لا النصرانيةَ ولا اليهوديةَ، وتَبْرِئَةٌ مِن اللهِ لعيسى ممَّن انْتَحَل النصرانيةَ، ودان بها، كما برَّأ إبراهيمَ من سائرِ الأديانِ غيرِ الإسلامِ، وذلك احْتِجاجٌ مِن اللهِ تعالَى ذكرُه لنبيِّه ﷺ على وفدِ نَجْرانَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}