{"id":"56189","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:56-57 (jilid 5 hlm. 457)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":56,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":457,"display_text":"رَهُمْ﴾ يقولُ: فيُعْطِيهم جزاءَ أعمالِهم الصالحةِ كامِلًا، لا يُبْخَسون منه شيئًا ولا يُنْقَصُونه.\nوأما قولُه: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. فإنه يعْنى: واللهُ لا يُحِبُّ مَن ظَلَم غيرَه حقًّا له، أو وضَع شيئًا في غير موضعِه.\nفنفَى جلَّ ثناؤُه عن نفسِه بذلك أن يَظْلِمَ عبادَه، فيُجازِىَ المسيءَ ممَّن كفَر جزاءَ المحسنين ممَّن آمَن به، أو يُجازِىَ المحسِنَ مُمَّن آمَن به واتَّبَع أمرَه، وانْتَهى عما نهاه عنه فأطاعَه، جزاءَ المُسِيئين ممَّن كفَر به، وكذَّب رسلَه، وخالَف أمرَه ونهيَه، فقال: إنى لا أُحِبُّ الظالمينَ، فكيف أَظْلِمُ خَلْقى؟\nوهذا القولُ مِن اللهِ تعالى ذكرُه وإن كان خرَج مَخرجَ الخبر، فإنه وعيدٌ منه\nللكافرين به وبرسلِه، ووعدٌ منه للمؤمنينَ به وبرسلِه؛ لأنه أعْلَمَ الفريقين جميعًا أنه لا يَبْخَسُ هذا المؤمنَ حقَّه ولا يَظْلِمُ كرامتَه فيضَعَها في من كفَر به وخالَف أمرَه ونهيَه، فيكونَ لها بوضعِها في غيرِ أهلِها ظالمًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}