{"id":"56200","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:59 (jilid 5 hlm. 463)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":59,"ayah_end":59,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":463,"display_text":"، وإنما هو بيانٌ عن أمرِه، على وجهِ التفسيرِ عن المَثَلِ الذي ضرَبه، وكيف كان.\nوأما قولُه: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. فإنما قال: ﴿فَيَكُونُ﴾. وقد ابْتَدَأ الخبرَ عن خَلْقِ آدمَ، وذلك خبرٌ عن أمرٍ قد تقَضَّى، وقد أَخْرَج الخبرَ عنه مُخْرَجَ الخبرِ عمَّا قد مضَى، فقال جلَّ ثناؤُه: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. لأنه بمعنى الإعلامِ من اللهِ نبيِّه أن تَكْوينَه الأشياءَ بقولِه: ﴿كُنْ﴾. ثم قال: ﴿فَيَكُونُ﴾. خبرًا مُبْتَدَأً، وقد تَناهَى الخبرُ عن أمرِ آدمَ عندَ قولِه: ﴿كُنْ﴾.\nفتأويلُ الكلامِ إذنْ: إن مثلَ عيسى عند اللهِ كمثلِ آدمَ خلَقه من ترابٍ ثم قال له: كنْ. واعْلَمْ يا محمدُ أنَّ ما قال له ربُّك: كنْ. فهو كائنٌ.\nفلما كان في قولِه: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}