{"id":"56204","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:61 (jilid 5 hlm. 465)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":465,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾.\nيعنى بقولِه جلّ ثناؤُه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾: فمَن جَادَلَك يا محمدُ في المسيح عيسى ابن مريمَ.\nوالهاءُ في قولِه: ﴿فِيهِ﴾ عائدةٌ على ذكرِ ﴿عِيسَى﴾، وجائزٌ أن تَكونَ عائدةً على \"الحقِّ\" الذي قال تعالى ذكرُه: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾.\nويعنى بقولِه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾: مِن بعدِ ما جاءَك مِن العلمِ الذي قد بيَّنْتَه لك في عيسى أنه عبدُ اللهِ، ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا﴾: هَلُمُّوا، فَلْنَدْعُ ﴿أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ يقولُ: ثم نَلْتَعِنْ.\nيقالُ في الكلامِ: ما له؟ بهَلَه اللهُ! أي: لعَنه اللهُ. وما له؟ عليه بُهلةُ اللهِ! يُرِيدُ اللعنَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}