{"id":"56250","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:69 (jilid 5 hlm. 490)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":69,"ayah_end":69,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":490,"display_text":"يعنى: إذا هلَكْنا. ومنه قولُ الأخْطَلِ في هجاءِ جَريرٍ:\nكنتَ القَذَى في موجِ أَكْدَرَ مُزْيدٍ … قذَف الأَتِيُّ به فضَلَّ ضَلَالًا\nيعني: هلَك هَلاكًا. وقولُ نابغةِ بنى ذُبْيانَ:\nفآبَ مُضِلُّوه بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ … وغُودِر بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائلُ\nيعني: مُهْلِكوه.\n﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾: وما يُهْلِكون - بما يَفْعَلُون من محاولتِهم صدَّكم عن دينِكم - أحدًا غير أنفسِهم. يعنى بـ ﴿أَنْفُسَهُمْ﴾ تُبَّاعَهم وأشياعَهم على ملتِهم وأديانِهم. وإنما أهْلَكوا أنفسَهم وتُبَّاعَهم بما حاوَلوا مِن ذلك؛ لاسْتِيجابِهم مِن اللهِ بفعلِهم ذلك سخَطَه، واسْتحقاقِهم به غضبَه ولعنتَه؛ لكفرِهم باللهِ، ونقضِهم الميثاقَ الذي أخَذ اللهُ عليهم في كتابِهم، في اتِّباعِ محمدٍ ﷺ وتصديقِه، والإقرارِ بنبوَّتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}