{"id":"56284","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:75 (jilid 5 hlm. 508)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":75,"ayah_end":75,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":508,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾.\nوهذا خبرٌ مِن اللهِ ﷿ أن مِن أهلِ الكتابِ - وهم اليهودُ مِن بني إسرائيلَ - أهلَ أمانةٍ يُؤَدُّونها ولا يَخُونُونها، ومنهم الخائنُ أمانتَه، الفاجرُ في يمينِه، المُسْتَحِلُّ.\nفإن قال قائلٌ: وما وجهُ إخبارِ اللهِ ﷿ بذلك نبيَّه ﷺ، وقد علِمْتَ أن الناسَ لم يَزالُوا كذلك، منهم المُؤَدِّى أمانتَه والخائنُها؟\nقِيل: إنما أراد جلّ وعزّ بإخبارِه المؤمنين خبرَهم - على ما بيَّنه في كتابِه بهذه الآياتِ - تحذيرَهم أن يَأْتَمِنوهم على أموالِهم، وتَخْويفَهم الاغْتِرارَ بهم؛ لاسْتِحْلالِ كثيرٍ منهم أموالَ المؤمنين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}