{"id":"56299","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:77 (jilid 5 hlm. 515)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":515,"display_text":"وا عليها، ﴿ثَمَنًا﴾. يعنى: عِوَضًا وبَدَلًا، [﴿قَلِيلًا﴾. يقولُ]: خَسيسًا مِن عَرَضِ الدنيا وحُطامِها، ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾. يقولُ: فإن الذين يَفْعَلُون ذلك لا حظَّ لهم في خَيْراتِ\nالآخرة، ولا نَصيبَ لهم مِن نعيمِ الجنةِ، وما أَعَدَّ اللَّهُ لأهلِها فيها دونَ غيرِها.\nوقد بَيَّنَّا اختلافَ أهلِ التأويلِ فيما مضَى في معنى \"الخَلاقِ\"، ودلَّلْنا على أوْلَى أقوالِهم في ذلك بالصوابِ بما فيه الكفايةُ.\nوأما قولُه: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾. فإنه يعنى: ولا يُكَلِّمُهم الله بما يَسُرُّهم، ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ يقولُ: ولا يَعْطِفُ عليهم بخيرٍ؛ مَقْتًا مِن اللهِ لهم. كقولِ القائلِ لآخرَ: انْظُرْ إليَّ نظَرَ اللهُ إليك. بمعنى: تعَطَّفْ عليَّ تعطَّف اللهُ عليك بخيرٍ ورحمةٍ. وكما يقالُ للرجلِ: لا سمِعَ اللهُ لك دعاءَك. يُرادُ: لا اسْتَجاب اللهُ لك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}