{"id":"56326","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:79 (jilid 5 hlm. 530)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":79,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":530,"display_text":"ن الأسماء على \"فَعْلان\" ما كان من الأفعالِ ماضيه على \"فَعِل\" مثل قولِهم: هو سكرانُ وعطشانُ وريَّانُ، من: سكِر يَسْكُرُ، وعطِش يَعْطشُ، ورَوِى يرْوَى. وقد يجيءُ مما كان ماضيه على \"فَعَل يَفْعُلُ\"، نحوَ ما قلنا من: نعَس يَنْعُسُ، و: ربَّ يَرُبُّ.\nفإذ كان الأمر في ذلك على ما وصفنا، وكان الرَّبانُ ما ذكرنا، والرَّبانيُّ هو المنسوب إلى مَن كان بالصِّفة التي وصَفْتُ، وكان العالمُ بالفقهِ والحِكْمةِ من المصْلِحين أمورَ الناس بتعليمِه إياهم الخير، ودعائِهم إلى ما فيه مصلَحتُهم، وكان كذلك الحكيمُ التقيُّ للهِ، والوالى الذي يَلى أمورَ الناسِ، على المنْهاجِ الذي وَلِيَه المُقْسِطون من المصْلِحين أمورَ الخلق بالقيامِ فيهم، بما فيه صلاحُ عاجِلِهم وآجِلِهم، وعائدةُ النفْعِ عليهم في دينِهم ودنياهم، كانوا جميعًا [مُستحقينَ أَنَّهم] ممّن دخل في قولِه ﷿: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾.\nفالربانيون إذنْ هم عمادُ الناس في الفقه والعلم وأمورِ الدينِ والدنيا؛ ولذلك قال مجاهدٌ: وهم فوقَ الأحْبار.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}