{"id":"56341","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:81 (jilid 5 hlm. 537)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":537,"display_text":"هم لَيَؤْمِنُنَّ به ولَينصُرنَّه.\nوأوْلى القراءتين في ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾. بفتحِ اللامِ؛ لأنَّ الله ﷿ أخَذ ميثاقَ جميعِ الأنبياءِ بتصْديقِ كلِّ رسولٍ له ابتَعثَه إلى خلْقِه، فيما ابتَعثَه به إلَيهم، كان ممن آتاه كتابًا، أو مِمن لم يؤْتِه كتابًا، وذلك أنه غيرُ جائزٍ وصفُ أحدٍ مِن أنبياءِ اللَّهِ ﷿ ورسُلِه، بأنه كان ممن أُبِيحَ له التكذيبُ بأحدٍ مِن رسلِه؛ فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أنَّ منهم مَن أُنزِل عليه الكتابُ، وأنّ منهم مَن لم يَنْزِلُ عليه الكتابُ، كان بيِّنًا أنَّ قراءةَ مَن قرَأ ذلك: (لِمَا آتَيْتُكُم). بكسرِ اللامِ، بمعنى: من أجلِ الذي آتَيْتُكم مِن كتابٍ. لا وجْهَ له مفهومٌ إلا على تأويلٍ بعيدٍ، وانتزاعٍ عميقٍ.\nثم اختَلف أهلُ التأويلِ في من أُخِذَ ميثاقُه بالإيمانِ بمن جاءه مِن رُسلِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لما معه؛ فقال بعضُهم: إنما أخَذ اللهُ بذلك ميثاقَ أهلِ الكتابِ دونَ أنبيائِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}