{"id":"56363","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:83 (jilid 5 hlm. 548)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":83,"ayah_end":83,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":548,"display_text":"بْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾، بالياء كِلْتَيْهما على وجْهِ الخبرِ عن الغائبِ. وقرَأ ذلك بعضُ أهلِ البصرةِ: (أفغيرَ دينِ اللهِ يَبْغون) على وجْهِ الخبرِ عن الغائبِ، (وإليه تُرجعون) بالتاء على وجْهِ المخاطبةِ.\nوأوْلى ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأ: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ) على وَجْهِ الخطابِ، (وإليه تُرْجَعون) بالتاءِ؛ لأنَّ الآيةَ التي قبلَها خطابٌ لهم، فإتباعُ الخطابِ نَظِيرَه أوْلى من صَرْفِ الكلامِ إلى غيرِ نَظِيرِه، وإن كانَ الوجْهُ الآخر جائزًا؛ لما قد ذَكرْنا فيما مضَى قَبلُ، مِن أنّ الحكايةَ يَخرُجُ الكلامُ معها أحيانًا على الخطابِ كلِّه، وأحيانًا على وجْهِ الخبِر عن الغائبِ، وأحيانًا بعضُه على الخطابِ، وبعضُه على الغَيْبةِ، فقولُه: (تَبْغُونَ)، (وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) في هذه الآيةِ من ذلك.\nوتأويلُ الكلامِ: يا معشرَ أهلِ الكتابِ: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ) يقولُ: أَفَغَيرَ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}