{"id":"56385","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:86-89 (jilid 5 hlm. 561)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":86,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":561,"display_text":"الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾. قال: هم أهلُ الكتابِ، كانوا يَجِدون محمدًا ﷺ في كتابِهم، ويَستَفْتِحون به، فكفَروا بعد إيمانِهم.\nقال أبو جعفرٍ: وأشبهُ القولَين بظاهرِ التنزيلِ ما قال الحسنُ، من أن هذه الآيةَ مَعْنِيٌّ بها أهلُ الكتابِ، على ما قاله، غيَر أن الأخبارَ بالقولِ الآخرِ أكثرُ، والقائلين به أعلمُ بتأويلِ القرآنِ. وجائزٌ أن يكونَ اللَّهُ ﷿ أَنزَل هذه الآياتِ بسببِ القومِ الذين ذُكِر أنهم كانوا ارتدُّوا عن الإسلامِ، فجمَع قِصَّتَهم وقصةَ مَن كان سبيلُه سبيلَهم في ارتِدادِه عن الإيمانِ محمدٍ ﷺ في هذه الآياتِ. ثم عَرَّف عبادَه سُنَّتَه فيهم، فيكونُ داخلًا في ذلك كلُّ مَن كان مؤمنًا بمحمدٍ ﷺ قبلَ أن يُبْعَثَ، ثم كفرَ به بعدَ أن بُعِث، وكلُّ مَن كان كافرًا ثم أسلَم على عهدِه ﷺ، ثم ارتدَّ وهو حيٌّ عن إسلامِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}