{"id":"56387","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:86-89 (jilid 5 hlm. 562)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":86,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":562,"display_text":"ِهِ حَقًّا. ﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾. يعنى: وجاءهم الحُجَجُ من عندِ اللَّهِ، والدلائلُ بصحةِ ذلك. ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: واللهُ لا يُوَفِّق للحَقِّ والصوابِ الجماعةَ الظَّلَمَةَ، وهم الذين بَدَّلوا الحقَّ إلى الباطلِ، فاختاروا الكفرَ على الإيمانِ.\nوقد دلَّلنا فيما مضَى قبلُ على معنى \"الظُّلْمِ\"، وأنه وَضْعُ الشيءِ في غيرِ مَوضعِه، بما أغنَى عن إعادتِه.\n﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ﴾. يعنى: هؤلاءِ الذين كفَروا بعدَ إيمانِهم، وبعدَ أن شَهِدوا أن الرسولَ حقٌّ. ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾: ثوابُهم من عملِهم الذي عَمِلوه. ﴿أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ﴾. يعنى: أن يَحِلَّ بهم من اللهِ الإقصاءُ والبُعْدُ، ومن الملائكةِ والناسِ ما يَسوءُهم من العقابِ. ﴿أَجْمَعِينَ﴾. يعنى: من جميعِهم، لا من بعضِ مَن سمَّاه جلَّ ثناؤه من الملائكةِ والناسِ، ولكن مِن جميعِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}