{"id":"56388","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:86-89 (jilid 5 hlm. 562)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":86,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":562,"display_text":"ن الملائكةِ والناسِ ما يَسوءُهم من العقابِ. ﴿أَجْمَعِينَ﴾. يعنى: من جميعِهم، لا من بعضِ مَن سمَّاه جلَّ ثناؤه من الملائكةِ والناسِ، ولكن مِن جميعِهم. وإنما جعَل ذلك جلَّ ثناؤه ثوابَ عملِهم؛ لأن عملَهم كان باللهِ كُفْرًا.\nوقد بَيَّنا صفةَ لعنةِ الناسِ الكافرَ في غيرِ هذا الموضع، بما أغنَى عن إعادتِه.\n﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. يعنى: ماكِثينِ. و ﴿فيها﴾. يعني: في عقوبةِ اللهِ. ﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ﴾: لا يُنقصون من العذابِ شيئًا في حالٍ من الأحوالِ، ولا يُنَفَّسون فيه. ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾. يعنى: ولا هم يُنْظُرُون لَمَعْذِرةٍ يَعْتَذِرون. وذلك كلُّه أَعْنَى الخلودِ في العقوبةِ في الآخرةِ.\nثم استَثْنَى جلَّ ثناؤه الذين تابُوا من هؤلاء الذين كفَروا بعدَ إيمانِهم، فقال تعالى ذكرُه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾. يعنى: إلا الذين تابُوا من بعدِ ارتدادِهم عن إيمانِهم، فراجَعوا الإيمانَ باللهِ وبرسولِه، وصَدَّقوا بما جاءهم به نبيُّهم ﷺ من عندِ ربِّهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}