{"id":"56400","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:90 (jilid 5 hlm. 568)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":568,"display_text":"- غفورٌ رحيمٌ.\nفإن قال قائلٌ: وما يُنكَرُ أن يكونَ معنى ذلك كما قال مَن قال: فلن تُقْبَلَ تَوْبتُهم من كفرِهم عندَ حُضورِ [أجلِه، و تَوْبَتُه الأولى]؟\nقيل: أنكَرنا ذلك لأن التوبةَ من العبدِ غيرُ كائنةٍ إلا في حالِ حياتِه، فأما بعدَ مماتِه فلا توبةَ، وقد وَعَد اللهُ ﷿ عبادَه قَبولَ التوبةِ منهم ما دامتْ أرواحُهم في أجسادِهم، ولا خلافَ بينَ جميعِ الحُجَّةِ في أن كافرًا لو أسلَم قبلَ خُروجِ نفسِه بطَرْفةِ عينٍ، أن حُكْمه حكمُ المسلمين في الصلاةِ عليه والمُوَارَثة، وسائرِ الأحكامِ غيرهما. فكان معلومًا بذلك أن توبتَه في تلك الحالِ لو كانت غيرَ مَقْبولةٍ، لم يَنتقِلْ حُكْمُه من حكمِ الكفارِ إلى حكمِ أهلِ الإسلامِ، ولا منزلةَ بينَ الموت والحياةِ يجوزُ أن يقالَ: لا يَقْبَلُ اللهُ فيها توبةَ الكافرِ. فإذ صَحَّ أنها في حال حياتِه مَقْبولةٌ، ولا سبيلَ بعدَ المماتِ إليها، بطَل قولُ الذي زعَم أنها غيرُ مقبولةٍ عندَ حُضورِ الأجلِ.\nوأما قولُ مَن زعَم أن معنى ذلك: التوبةُ التي كانت قبلَ الكفرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}