{"id":"56401","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:90 (jilid 5 hlm. 569)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":569,"display_text":"لا سبيلَ بعدَ المماتِ إليها، بطَل قولُ الذي زعَم أنها غيرُ مقبولةٍ عندَ حُضورِ الأجلِ.\nوأما قولُ مَن زعَم أن معنى ذلك: التوبةُ التي كانت قبلَ الكفرِ. فقولٌ لا معنَى له؛ لأن الله ﷿ لم يَصِفِ القومَ بإيمانٍ كان منهم بعدَ كُفْرٍ، ثم كُفْرٍ بعدَ إيمانٍ، بل إنما وَصَفهم بكُفْرٍ بعدَ إيمانٍ، فلم يَتَقَدَّمْ ذلك الإيمانَ كفرٌ كان للإيمانِ لهم توبةٌ منه، فيكونَ تأويلُ ذلك على ما تأوَّله قائلُ ذلك. وتأويلُ القرآنِ على ما كان موجودًا في ظاهرِ التلاوةِ - إذا لم تكُنْ حُجَّةٌ تدلُّ على باطنٍ خاصٍّ - أولى من غيرِه وإن أمكَن تَوْجيهُه إلى غيرِه.\nوأما قولُه: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾. فإنه يعنى بذلك: وهؤلاء الذين\nكَفروا بعدَ إيمانِهم ثم ازدادوا كُفْرًا، هم الذين ضَلُّوا سبيلَ الحقِّ، فَأَخْطَئُوا مَنْهَجه، وترَكوا نَصَفَ السبيلِ وهدَى اللهِ، [حَيْرةً منهم، وعمًى عنه].\nوقد بَيَّنَّا فيما مضى معنى \"الضلال\" بما فيه الكفايةُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}