{"id":"56403","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:91 (jilid 5 hlm. 570)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":91,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":570,"display_text":"فَّارٌ﴾. يعنى: وماتوا على ذلك من جُحودِ نُبوَّتِه وجُحودِ ما جاء به، ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾. يقولُ: فلن يُقْبَلَ ممن كان بهذه الصفةِ في الآخرةِ جَزاءٌ ولا رِشُوةٌ على تَرْكِ عُقوبتِه على كُفْرِه، ولا جُعْلٌ على العَفْوِ عنه، ولو كان له من الذهبِ قَدْرُ ما يَملأُ الأَرضَ من مَشْرِقِها إلى مَغْرِبِها، فَرَسًا وَجَزَى على تركِ عقوبتِه، وفى العفوِ عنه على كفرِه، عِوَضًا مما اللهُ مُحِلٌّ به من عذابِه؛ لأن الرِّشا إنما يَقْبَلُها مَن كان ذا حاجةٍ إلى ما رُشِى، فأمَّا مَن له الدنيا والآخرةُ، فكيف يَقْبَلُ الفِدْيَةَ وهو خَلَّاقُ كُلِّ فِدْيَةٍ افتدَى بها مُفْتَدٍ من نفسِه أو غيرِه؟\nوقد بَيَّنا أن معنى \"الفِدْيَةِ\": العِوَضُ والجزاءُ من المُفْتَدِى منه، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nثم أخبر ﷿ عمالهم عندَه، فقال: ﴿وَأُولَئِكَ﴾. يعنى: هؤلاء الذين\nكفَروا وماتوا وهم كفارٌ، ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}