{"id":"56406","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:91 (jilid 5 hlm. 571)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":91,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":571,"display_text":"ا﴾ على الخروجِ من المقدارِ الذي قبلَه والتفسيرِ منه، وهو قولُه: ﴿مِلْءُ الْأَرْضِ﴾. كقولِ القائلِ: عندى قَدْرُ زِقٍّ سَمْنًا، وقَدْرُ رَطْلٍ عَسَلًا. فالعسلُ مُبَيَّنٌ به ما ذُكِر من المقدارِ، وهو نكرةٌ منصوبةٌ على التفسيرِ\nللمقدارِ، والخروجِ منه.\nوأما نحويو البصرةِ، فإنهم زعَموا أنه نَصَب الذهبَ لاشتغالِ الملءِ بالأرضِ، ومجئِ الذهبِ بعدَهما، فصار نصبُها نظيرَ نصبِ الحالِ، وذلك أن الحالَ يَجِيءُ بعدَ فعلٍ قد شُغِل بفاعله فيُنْصَبُ، كما يُنْصَبُ المفعولُ الذي يأتى بعدَ الفعلِ الذي قد شُغِل بفاعلِه. قالوا: ونظيرُ قولِه: ﴿مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا﴾. في نَصْبِ الذهبِ في الكلامِ: لى مِثْلُك رجلًا. بمعنى: لى مِثْلُك من الرجالِ. وزعَموا أن نَصْبَ الرجلِ لاشتغالِ الإضافةِ بالاسمِ، فنُصِب كما يُنْصَبُ المفعولُ به؛ لاشتغالِ الفعلِ بالفاعلِ.\nوأُدخِلَت الواوُ في قولِه: ﴿وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}