{"id":"56455","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:96 (jilid 5 hlm. 597)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":96,"ayah_end":96,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":597,"display_text":"َ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾. قال: هي مكَّةُ.\nوقيل: ﴿مُبَارَكًا﴾؛ لأن الطوافَ به مغفرةٌ للذنوب.\nفأما نصبُ قولِه: مُبَارَكًا. فإنه على الخروجِ من قولِه: ﴿وُضِعَ﴾؛ لأن في ﴿وُضِعَ﴾ ذِكْرًا مِن \"البيتِ\" هو به مشغولٌ، وهو معرفةٌ، و \"مبارك\" نكرةٌ لا يَصْلُحُ أَن يَتْبَعَه في الإعرابِ.\nوأَمَّا على قولِ مَن قال: هو أَوَّلُ بيتٍ وُضِع للناسِ - على ما ذَكَرْنا في ذلك قولَ مَن ذكَرْنا قوله - فإنه نَصْبٌ على الحال من قولِه: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾؛ لأن معنى الكلامِ على قولِهم: إن أوَّلَ بيتٍ وُضِع للناس البيتُ\nالذي ببكَّةَ مباركًا. فـ \"البيت\" عندَهم من صفتِه \"الذي ببكَّةَ\"، و \"الذي\" بصِلَتِه معرفةٌ، و\"المباركُ\" نكرةٌ، فنُصِب على القطعِ منه في قولِ بعضُهم، وعلى الحالِ في قولِ بعضِهم، ﴿وَهُدًى﴾ في موضعِ نصبٍ على العطفِ على قولِه: ﴿مُبَارَكًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}