{"id":"56472","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:97 (jilid 5 hlm. 607)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":97,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":607,"display_text":"نه بما أَمْكَن إخراجُه من المعاني التي تُوصَّلُ إلى إقامةِ حدِّ اللهِ عليه معها. فلذلك قلنا: غيرُ جائزٍ إقامةُ الحدِّ عليه فيه إلَّا بعد إخراجِه منه. فأمَّا مَن أصاب الحدَّ فيه، فإنه لا خلافَ بينَ الجميعِ في أنه يُقامُ عليه فيه الحدُّ، فكلتا المسألتين أصلٌ مُجْمَعٌ على حكمِهما على ما وَصفْنا.\nفإن قال لنا قائلٌ: وما دَلالتُك على أن إخراجَ العائذِ بالبيتِ إذا أتاه مستجيرًا به مِن جَريرةٍ جَرَّها، أو مِن حدٍّ أصابه، من الحرمِ جائزٌ لإقامةِ الحدِّ عليه، وأخْذِه بالجريرةِ، وقد أَقْرَرتَ بأنَّ اللَّهَ ﷿ قد جعَل مَن دَخَله آمنًا، ومعنى الآمن غيرُ معنى الخائفِ، فبما هما فيه مُخْتَلِفانِ؟\nقيل: قلنا ذلك لإجماعِ الجميعِ من المتقدِّمين والمتأخِّرين من علماءِ الأمةِ على أن إخراجَ العائذِ به من جريرةٍ أصابها أو فاحشةٍ أتاها، وَجَبَتْ عليه بها عقوبةٌ، منه ببعضِ معاني الإخراجِ؛ لأخْذه بما لَزِمَه، واجبٌ على إمامِ المسلمين وأهلِ الإسلامِ معه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}