{"id":"56473","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:97 (jilid 5 hlm. 608)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":97,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":608,"display_text":"من جريرةٍ أصابها أو فاحشةٍ أتاها، وَجَبَتْ عليه بها عقوبةٌ، منه ببعضِ معاني الإخراجِ؛ لأخْذه بما لَزِمَه، واجبٌ على إمامِ المسلمين وأهلِ الإسلامِ معه.\nوإنما اخْتَلفوا في السببِ الذي يُخْرَجُ به منه؛ فقال بعضُهم: السببُ الذي يجوزُ إخراجُه به منه تركُ جميعِ المسلمين مبايعَتَه وإطعامَه وسَقْيَه وإيواءَه وكلامَه، وما أَشْبَه ذلك من المعانى التي لا قرارَ للعائذِ به فيه مع بعضِها، فكيف مع جميعِها!\nوقال آخرون منهم: بل إخراجُه لإقامة من لَزِمَه من العقوبةِ واجبٌ، بكلِّ معاني الإخراجِ.\nفلمَّا كان إجماعًا من الجميعِ، على أن حكمَ اللهِ في من عاذ بالبيتِ، من حدٍّ أصابه، أو جَريرةٍ جَرَّها - إخراجه منه؛ لإقامةِ ما فرَض اللهُ على المؤمنين إقامته عليه، ثم اختلفوا في السببِ الذي يجوزُ إخراجُه به منه - كان اللازمُ لهم ولإمامِهم إخراجَه منه بأى معنى أمْكَنَهم إخراجه منه، حتى يُقيموا عليه الحدِّ الذي لَزِمَه خارجًا منه إذا كان لَجَأ إليه من خارج، على ما قد بَيَّنَّا قبلُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}