{"id":"56490","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:97 (jilid 5 hlm. 617)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":97,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":617,"display_text":"ِه، غيرَ ما ذَكَرْنا من اختلافِ اللغتين، إلَّا ما حدَّثنا به أبو هشامٍ الرِّفاعيُّ، قال: قال\nحسينٌ الجعفى: الحَجُّ مفتوحٌ اسمٌ والحِجُّ مكسورٌ: عَملٌ.\nوهذا قولٌ لم أَرَ أهلَ المعرفةِ بلغاتِ العربِ ومعاني كلامِهم يَعْرِفونه، بل رأيتُهم مُجْمِعِين على ما وصَفتُ من أنهما لغتان بمعنَى واحدٍ.\nوالذي نقولُ به في قراءةِ ذلك: إن القراءتين إذ كانتا مستفيضتين في قرأةِ أهلِ الإسلامِ، ولا اختلافَ بينَهما في معنًى ولا غيرِه، فهما قراءتان قد جاءتا مجئَ الحُجَّةِ، فبأيِّ القراءتين - أعنى بكسرِ الحاءِ من الحجِّ أو فتحِها - قرَأ القارئُ، فمصيبٌ الصوابَ في قراءتِه.\nوأما ﴿مَنِ﴾ التي مع قولِه: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ﴾. فإنه في موضعِ خفضٍ على الإبدالِ من ﴿النَّاسِ﴾. لأن معنى الكلامِ: واللهِ على مَن استطاعِ مِن الناسِ سبيلًا إلى حجِّ البيتِ، حجُّه. فلما تقدَّم ذكرُ ﴿النَّاسِ﴾ قبلَ ﴿مَنِ﴾، بيَّن بقولِه: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، الذي عليه فرضُ ذلك منهم؛ لأنَّ فَرْضَ ذلك على بعضِ الناسِ دونَ جميعِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}