{"id":"56503","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:99 (jilid 5 hlm. 625)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":99,"ayah_end":99,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":625,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩)﴾.\nيعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: يا معشرَ يهودِ بني إسرائيلَ وغيرِهم ممن يَنْتَحِلُ التصديقَ بكتبِ اللهِ، ﴿لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ﴾ يقولُ: لم تُضِلُّون عن طريقِ اللهِ ومَحَجَّتِه التي شرَعها لأنبيائه وأوليائِه وأهلِ الإيمانِ ﴿مَنْ آمَنَ﴾ يَقولُ: من صدَّق باللهِ ورسولِه وما جاء به من عندِ اللهِ، ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يعنى: تبغُون لها عوجًا.\nوالهاءُ والألفُ اللتان في قولِه: ﴿تَبْغُونَهَا﴾ عائدتان على ﴿سَبِيلِ﴾، وأنَّثها لتأنيثِ السبيلِ.\nومعنى قولِه: [تَبْغون لها عِوَجًا]. من قولِ الشاعرِ، وهو سُحيمٌ عبدُ بنى الحَسْحاسِ:\nبغَاك وما تَبْغِيه حتى وجَدْتَهُ … كأنك قد وَاعَدْتَه أَمسِ مَوْعِدَا\nيعنى: طَلَبَك وما تطلبه\nيقالُ: ابْغِنى كذا. يُرادُ: ابْتَغِه لى. فإذا أرادوا: أَعِنِّي على طلبِه وابْتَغِه معى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}