{"id":"56523","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:101 (jilid 5 hlm. 634)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":101,"ayah_end":101,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":634,"display_text":"كم رحمةً مِن اللَّهِ ونعمةً، فيه حلالُه وحرامُه، وطاعتُه ومعصيتُه.\nوأما قولُه: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. فإنه يعنى: ومَن يَتَعلَّق بأسباب الله، ويَتَمَسَّك بدينِه وطاعتِه، ﴿فَقَدْ هُدِيَ﴾. يقولُ: فقد وُفِّق الطريقٍ واضحٍ، ومحجةٍ مستقيمةٍ غيرِ مُعوَجَّةٍ، فَيَسْتَقِيمُ به إلى رضا اللَّهِ، وإلى النجاةِ من عذابِ اللَّهِ، والفوزِ بجنتِه.\nكما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ قولَه: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ﴾. قال: يؤمن باللَّهِ.\nوأصلُ العَصْم المنعُ. فكلُّ مانِعٍ شيئًا فهو عاصِمُه، والمُمْتَنِعُ به مُعْتَصِمٌ به. ومنه قولُ الفَرَزْدَقِ:\nأنا ابن العاصِمِينَ بنى تَمِيمٍ … إذا ما أَعْظَمُ الحَدَثانِ نَابَا\nولذلك قيل للحبلِ: عِصامٌ. وللسببِ الذي يَتَسَبَّبُ به الرجلُ إلى حاجتِه: عِصامٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}