{"id":"56552","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:103 (jilid 5 hlm. 650)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":650,"display_text":"ُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾: يَقْتُلُ بعضُكم بعضًا، ويَأْكُلُ شديدُكم ضعيفَكم، حتى اللَّهُ بالإسلامِ، فألَّف به بينكم، وجمَع جمعَكم عليه، وجعَلكم عليه إخوانًا.\nفالنعمةُ التي أنعَم اللَّهُ على الأنصارِ، التي أمَرهم تعالى ذكرُه في هذه الآيةِ أن يَذْكُروها، هي أُلْفةُ، الإسلامِ، واجتماعُ كلمتِهم عليها، والعداوةُ التي كانت بينَهم، التي قال اللَّهُ ﷿: ﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾. فإنها عداوةُ الحروبِ التي كانت بينَ الحيين مِن الأوسِ والخزرجِ في الجاهليةِ قبلَ الإسلامِ، يَزْعُمُ العلماءُ بأيامِ العربِ أنها تطاوَلت بينَهم عشرين ومائةَ سنةٍ.\nكما حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمةُ، قال: قال ابن إسحاقَ: كانت الحربُ بينَ الأوسِ والخزرجِ عشرين ومائةَ سنةٍ، حتى قام الإسلامُ وهم على ذلك، فكانت حربُهم بينَهم وهم أخوان لأبٍ وأمٍّ، فلم يُسمَعْ بقومٍ كان بينَهم مِن العداوةِ والحربِ ما كان بينَهم، ثم إن اللَّهَ ﷿ أطفَأ ذلك بالإسلامِ، وألَّف بينَهم برسولِه محمد ﷺ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}