{"id":"56566","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:103 (jilid 5 hlm. 658)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":658,"display_text":"ْنَ طُولى وطوين عرضى\nوقد بيَّنتُ العلةَ التي مِن أجلها قيل ذلك كذلك فيما مضى قبل.\nوبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل قال أهلُ التأويل.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ﴾: كان هذا الحيُّ من العربِ أذلَّ الناسِ ذلًّا، وأشقاه عيشًا، وأبينَه ضلالةً، وأعْراهُ جلودًا، وأجوعَه بطونًا، مَكْعُومين على رأسِ حجرٍ بين الأسدَين فارسَ والرومِ، لا والله، ما في بلادِهم يومئذٍ مِن شيءٍ يُحْسَدُون عليه، من عاش منهم عاش شقيًّا، ومن مات رُدِّى في النار، يُؤكلون ولا يأكُلون، والله ما نَعْلَمُ قبيلًا يومئذٍ من حاضرِ الأرض كانوا فيها أصغَرَ حظًّا وأدقَّ فيها شأنًا منهم، حتى جاء اللَّهُ ﷿ بالإسلام، فورَّثكم به الكتابَ، وأحلَّ لكم به دارَ الجهادِ، ووضَع لكم به من الرزق، وجعلكم به ملوكًا على رقابِ الناس، وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكُروا نعمه، فإن ربَّكم","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}