{"id":"56579","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:106-107 (jilid 5 hlm. 665)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":106,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":665,"display_text":"نَ أخَذ منهم عهدَهم وميثاقَهم، وأقرُّوا\nكلُّهم بالعبوديةِ، وفطَرهم على الإسلام، فكانوا أمةً واحدةً مسلمين، يقولُ: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾. يقولُ: بعد ذلك الذي كان في زمان آدم. وقال في الآخرين: الذين استقاموا على إيمانهم ذلك، فأخلصوا له الدينَ والعملَ، فبيَّض اللَّهُ وُجوهَهم، وأدخلَهم في رضوانِه وجنتِه.\nوقال آخرون: بل الذين عُنوا بقوله: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾. المنافقون.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني محمدُ بنُ سنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، عن عبّادٍ، عن الحسن: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الآية. قال: هم المنافقون، كانوا أعطَوا كلمةَ الإيمان بألسنتهم وأنكَروها بقلوبِهم وأعمالهم.\nوأولى الأقوال التي ذكَرناها في ذلك بالصواب القولُ الذي ذكَرناه عن أبيِّ بن كعبٍ، أنه عُنى بذلك جميعُ الكفار، وأن الإيمان الذي يُوَبَّخون على ارتدادهم عنه هو الإيمانُ الذي أقَرُّوا به يومَ قيل لهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}