{"id":"56599","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 5 hlm. 677)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":677,"display_text":"قولُه: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾. يعنى: وتُصَدِّقون بالله، فتُخْلِصون له التوحيدَ والعبادةَ.\nفإن سأل سائلٌ فقال: وكيف قيل: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾. وقد زعَمتَ أن تأويلِ الآية أن هذه الأمة خيرُ الأممِ التي مضَت، وإنما يُقالُ: كنتم خير أمةٍ. لقومٍ كانوا خيارًا فَتَغَيَّروا عما كانوا عليه؟\nقيل: إن معنى ذلك بخلاف ما ذهَبتَ إليه، وإنما معناه: أنتم خيرُ أمةٍ. كما قيل: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ [الأنفال: ٢٦]. وقد قال في موضعٍ آخر: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ [الأعراف: ٨٦]، فإدخال \"كان\" في مثل هذا وإسقاطُها بمعنًى واحدٍ؛ لأن الكلامَ معروفٌ معناه.\nولو قال أيضًا في ذلك قائلٌ: ﴿كُنْتُمْ﴾ بمعنى التمامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}