{"id":"56600","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 5 hlm. 677)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":677,"display_text":"َكُمْ﴾ [الأعراف: ٨٦]، فإدخال \"كان\" في مثل هذا وإسقاطُها بمعنًى واحدٍ؛ لأن الكلامَ معروفٌ معناه.\nولو قال أيضًا في ذلك قائلٌ: ﴿كُنْتُمْ﴾ بمعنى التمامِ. كان تأويلُه: خُلِقْتم خيرَ أمةٍ، أو: وُجِدْتم خيرَ أمةٍ، كان معنًى صحيحًا.\nوقد زعَم بعضُ أهل العربيةِ أن معنى ذلك: كنتم خيرَ أمةٍ عند اللهِ في اللوحِ المحفوظِ، أُخرِجت للناسِ.\nوالقولان الأولان اللذان قلنا أشبهُ بمعنى الخبرِ الذى رَوَيناه قبلُ.\nوقال آخرون: معنى ذلك: كنتم خيرَ أهلِ طريقةٍ. وقال: الأُمَّةُ الطريقةُ.\nالقولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾.\nيعنى بذلك تعالى ذكرُه: ولو صدَّق أهلُ التوراة والإنجيلِ، مِن اليهودِ\nوالنصارى، بمحمدٍ ﷺ وما جاءهم به مِن عندِ اللَّهِ، ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ عِندَ اللَّهِ في عاجلِ دنياهم وآجلِ آخرتِهم، ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}