{"id":"56605","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 5 hlm. 680)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":680,"display_text":"ً وموئلٍ يَئِلُ إليه منه، خوفًا على نفسِه، والطالبُ في أثَرِه. فدُبُرُ المطلوبِ حينئذٍ يكونُ مُحاذِىَ وجهِ الطالبِ الهازمِه.\n﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾. يَعْنى: ثم لا يَنْصرُهم الله أيها المؤمنون عليكم؛ لكفرِهم باللهِ ورسولِه، وإيمانِكم بما آتاكم نبيُّكم محمدٌ ﷺ؛ لأن الله ﵎ قد ألقى الرعبَ في قلوبِهم، فأيدكم أيها المؤمنون بنصرِكم. وهذا وعدٌ مِن الله تعالى ذكرُه نبيَّه محمدًا ﷺ وأهلَ الإيمانِ نَصْرَهم على مَن كفرَ به مِن أهلِ الكتابِ.\nوإنما رفَع قولَه: ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾. وقد جزَم قولَه: ﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ﴾. على جوابِ الجزاءِ، ائتنافًا للكلامِ؛ لأن رُءوسَ الآياتِ قبلَها بالنونِ، فألْحَق هذه بها، كما قال: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]. رفعًا، وقد\nقال في موضعٍ آخرَ: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: ٣٦].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}