{"id":"56613","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 5 hlm. 684)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":684,"display_text":"ذلك. واسْتَشْهَد لقولِه ذلك بقولِ الشاعر:\nرأتْني بحَبْلَيْها فَصَدَّت مخافةً … وفى الحبلِ رَوْعاءُ الفؤادِ فَرُوقُ\nوقال: أراد: أَقْبَلَتْ بحَبْلَيها. وبقولِ الآخرِ:\nحَنَتْنى حانِياتُ الدهرِ حتى … كأنِّى خايِلٌ أدنو لصيدِ\n[قريبُ الخطوِ يَحْسَبُ من رآني … -ولستُ مُقَيَّدًا- أنى بقَيْدِ]\n[يريدُ: مقيدًا بقيدٍ].\nفأوجَب إعمالَ فعلٍ محذوفٍ وإظهارَ صلتِه وهو متروكٌ.\nوذلك فى مذاهبِ العربيةِ ضعيفٌ، ومِن كلامِ العربِ بعيدٌ. وأما ما اسْتَشْهدَ به لقولِه مِن الأبياتِ، فغيرُ دالٍّ على صحةِ دعواه؛ لأن فى قولِ الشاعرِ: رَأَتْنِي بحَبْلَيها. دلالةً بينةٌ فى أنها رأَتْه بالحبلِ مُمْسِكًا. ففى إخبارِه عنها أنها رَأَتُه بحَبْلَيها، إخبارٌ منه أنها رَأَتْه مُمْسِكًا بالحَبْلَين، فكان فيما ظهَر مِن الكلامِ مُسْتَغْنًى عن ذكرِ الإمساكِ، وكانت الباءُ صلةً لقولِه: رَأَتني. كما قولُ القائلِ: أنا باللَّهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}