{"id":"56614","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 5 hlm. 685)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":685,"display_text":"ْه مُمْسِكًا بالحَبْلَين، فكان فيما ظهَر مِن الكلامِ مُسْتَغْنًى عن ذكرِ الإمساكِ، وكانت الباءُ صلةً لقولِه: رَأَتني. كما قولُ القائلِ: أنا باللَّهِ. مكتفٍ بنفسِه ومعرفةِ السامعِ معناه، أن تكونَ الباءُ محتاجةً إلى كلامٍ يكونُ لها جالبًا غيرَ الذى ظهَر، وأن المعنى: أنا بالله مستعينٌ.\nوقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: قولُه: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾. استثناءٌ\nخارجٌ مِن أولِ الكلامِ. قال: وليس ذلك بأشدَّ مِن قولِه: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا﴾ [مريم: ٦٢].\nوقال آخرون مِن نحويِّى الكوفةِ: هو استثناءٌ متصلٌ. والمعنى: ضُرِبت عليهم الذلةُ أينَما تُقفوا. أى: بكلِّ مكانٍ، إلا بموضعِ حبلٍ مِن الله. كما تقولُ: ضُرِبت عليهم الذلةُ فى الأمكنةِ إلا فى هذا المكانِ.\nوهذا أيضًا طلَبَ الحزَّ، فأخطأ المَفْصِلَ، وذلك أنه زعَم أنه استثناءُ مُتَّصلٌ، ولو كان متصلًا كما زعَم، لوجَب أن يكونَ القومُ إذا ثُقِفوا بحبلٍ مِن الله وحبلٍ مِن الناسِ غيرَ مضروبةٍ عليهم الذلةُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}